السيد علي الحسيني الميلاني

341

استخراج المرام من استقصاء الإفحام

كيف ساغ للولي نسبتهم إلى ذلك ونسبة البلقيني إلى موافقته على ذلك » ( 1 ) . كلام ابن دحية في ذمّ القياس وقال ذوالنسبين ابن دحية في كتاب ( شرح أسماء النبي ) : « وقد كره الآن جماعة من أهل الرأي والمتصرّفة حبس الشعر وقالوا : لأنّه علامة للجند ، وكذلك كره جماعة منهم التختّم في اليمين لمّا تختّمت الروافض في اليمين . وهذا ليس بشيء ، لأنّه ردّ للسنّة الثابتة عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، فقد جاء الوجهان عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهما تختّم في اليمين وفي الشمال ، فقولهم فيه أنّهم تنزّهوا عنه بسبب الروافض ، وفي الشعر لئلاّ يتشبّه بالجند ، فهذا تغيير للسنّة الثابتة عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بدون دليل يرجع إليه ، وهو باطل بالإجماع ، ولا يدّعون قياساً ، إذ لا أصل لهم في ذلك يختصّ بما نحن فيه ، ولو كان لبطل أيضاً ، فإنّ القياس في مقابل السنّة الثابتة باطل ، وإنّما يرجع إليه عند عدمها ، هل هذا إلاّ محض العناد والتقليد المخالف للسنّة الثابتة والقرآن المجيد ؟ ! قال مالك : لا يحلّف القاضي المدّعى عليه إلاّ أن يثبت المدّعي مخالطة بينه وبين المدّعى عليه . وقال ابن أبي رقد : ولا يمين حتّى تثبت الخلطة وبذلك قضى حكّام المدينة .

--> ( 1 ) الانصاف في بيان سبب الاختلاف : 73 - 74 .